نصيحة لأهل العلم مأخوذة من كلام شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله

  • أ.د. عاصم القريوتي
  • 1238
نشر عبر الشبكات الإجتماعية

نصيحة لأهل العلم مأخوذة من كلام شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله
على أهل العلم أن يعتنوا بالدعوة إلى الله سبحانه بالتفصيل، وإيضاح الإسلام للناس بأدلته من الكتاب والسنة، وترغيبهم في الاستقامة عليه، والتواصي والنصح في ذلك مع الترهيب من كل ما يخالف أحكام الإسلام.
وبذلك يكونون قد سلكوا مسلك النبي صلى الله عليه و سلم، ومسلك خلفائه الراشدين وصحابته المرضيين في إيضاح سبيل الحق، والإرشاد إليه، والتحذير مما يخالفه عملاً بقول الله سبحانه:
{ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}[فصلت : 33].
وقوله عز وجل:
{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [يوسف : 108].
وقوله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [النحل : 125].
وقول النبي صلى الله عليه و سلم: “من دل على خير فله مثل أجر فاعله”
وقوله صلى الله عليه و سلم: “من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً”.
وقول النبي صلى الله عليه و سلم لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى اليهود في خيبر: ” ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم” [ متفق على صحته].
وقد مكث النبي صلى الله عليه و سلم في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى توحيد الله، والدخول في الإسلام بالنصح والحكمة والصبر والأسلوب الحسن، حتى هدى الله على يديه وعلى يد أصحابه من سبقت له السعادة.
ثم هاجر إلى المدينة عليه الصلاة والسلام، واستمر في دعوته إلى الله سبحانه، هو وأصحابه رضي الله عنهم، بالحكمة والموعظة الحسنة، والصبر والجدال بالتي هي أحسن، حتى شرع الله له الجهاد بالسيف للكفار، فقام بذلك عليه الصلاة والسلام هو وأصحابه رضي الله عنهم أكمل قيام، فأيدهم الله ونصرهم وجعل لهم العاقبة الحميدة.
وهكذا يكون النصر وحسن العاقبة لمن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم إلى يوم القيامة، والله المسؤول أن يجعلنا وسائر إخواننا في الله من أتباعهم بإحسان، وأن يرزقنا وجميع إخواننا الدعاة إلى الله البصيرة النافذة والعمل الصالح، والصبر على الحق حتى نلقاه سبحانه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

إغلاق

تواصل معنا

إغلاق