من كلام السلف بالفتوى من ليس بأهل

  • أ.د. عاصم القريوتي
  • 1364
نشر عبر الشبكات الإجتماعية

قال ابن القيم رحمه الله:

” من أفتى الناس وليس بأهل للفتوى فهو آثم عاص ومن أقره من ولاة الامور على ذلك فهو آثم أيضا.

قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله:
ويلزم ولي الامر منعهم كما فعل بنو أمية وهؤلاء بمنزلة من يدل الركب وليس له علم بالطريق وبمنزلة الاعمى الذي يرشد الناس الى القبلة وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطب الناس بل هو أسوأ حالا من هؤلاء كلهم وإذا تعين على ولي الامر منع من لم يحسن التطبب من مداواة المرضى فكيف بمن لم يعرف الكتاب والسنة ولم يتفقه في الدين
وكان شيخنا رضى الله عنه شديد الانكار على هؤلاء فسمعته يقول: قال لي بعض هؤلاء أجعلت محتسبا على الفتوى؟
فقلت له: يكون على الخبازين والطباخين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب
وكان مالك رحمه الله يقول
من سئل عن مسألة فينبغي له قبل أن يجيب فيها ان يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف يكون خلاصه في الاخرة ثم يجيب فيها.قاله الإمام مالك
وسئل عن مسألة فقال: لا أدري فقيل له إنها مسألة خفيفة سهلة فغضب، وقال ليس في العلم شئ خفيف، أما سمعت قول الله عز وجل:
{ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5] فالعلم كله ثقيل وخاصة ما يسأل عنه يوم القيامة.
وقال: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون انى أهل لذلك .
وقال: لا ينبغي لرجل ان يرى نفسه أهلا لشئ حتى يسأل من هو أعلم منه، وما أفتيت حتى سألت ربيعة ويحيى بن سعيد فأمراني بذلك ولو نهياني انتهيت.
قال وإذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – تصعب عليهم المسائل ولا يجيب احد منهم عن مسألة حتى يأخذ رأى صاحبه مع ما رزقوا من السداد والتوفيق والطهارة فكيف بنا الذين غطت الذنوب والخطايا قلوبنا ؟!
وكان رحمه الله إذا سئل عن مسألة فكأنه واقف بين الجنة والنار.
وقال عطاء بن ابي رباح أدركت أقواما إن كان أحدهم ليسال عن شئ فيتكلم وإنه ليرعد.
وسئل النبي ص – أي البلاد شر فقال لا أدرى حتى أسأل جبريل فسأله فقال اسواقها
وقال الامام احمد من عرض نفسه للفتيا فقد عرضها لأمر عظيم إلا أنه قد تلجئ الضرورة وسئل الشعبي عن مسألة فقال لا أدري فقيل له ألا تستحي من قولك لا أدري وأنت فقيه اهل العراق فقال لكن الملائكة لم تستحى حين قالوا لا علم لنا إلا ما علمتنا.
وقال بعض أهل العلم تعلم لا أدري فإنك إن قلت لا أدري علموك حتى تدري، وإن قلت أدري سألوك حتى لا تدري.
وقال عتبة بن مسلم صحبت ابن عمر اربعة وثلاثين شهرا فكان كثيرا ما يسأل فيقول لا أدري. وكان سعيد بن المسيب لا يكاد يفتى فتيا ولا يقول شيئا إلا قال: اللهم سلمني وسلم مني
وسئل الشافعي عن مسألة فسكت فقيل ألا تجيب فقال حتى أدري الفضل في سكوتي أوفي الجواب.
وقال ابن ابي ليلى/ أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – يسأل أحدهم عن المسألة فيردها.
إعلام الموقعين (4 / 217)

أعلى النموذج


إغلاق

تواصل معنا

إغلاق