كم من مريد للخير لم يصبه؟!

  • أ.د. عاصم القريوتي
  • 1714
نشر عبر الشبكات الإجتماعية

كم من مريد للخير لم يصبه؟!

نسمع كثيرا من بعض المسلمين عندما تنكر عليه بدعة ما يبادرك بقوله:

أنا قصدي سليم..والمهم النية!

وإليكم تبيانا لبطلان هذا القول رواه الإمام الدارمي بسند صحيح حيث قال:

أخبرنا الحكم بن المبارك ان عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال:

كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال:

أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟

قلنا: لا.

فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه قال رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصا فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة.

قال: فماذا قلت لهم؟

 قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك.

قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم!

ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم فقال:

ما هذا الذي أراكم تصنعون؟

 قالوا: يا أبا عبد الله حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح.

 قال: فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وأنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة؟

قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير

قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه.

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم.

وأيم الله، ما أدري لعل أكثرهم منكم.

ثم تولى عنهم.

فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.

فعليك أيها المسلم بالإتباع للكتاب والسنة في سائر أعمالك، ففي ذلك الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.

إغلاق

تواصل معنا

إغلاق