رسالة من العلامة الشيخ: محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله إلى أحد القضاة..

  • أ.د. عاصم القريوتي
  • 1119
نشر عبر الشبكات الإجتماعية

[[من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عبد العزيز بن ….. المحترم سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بلغني أن موقفك مع إلإمارة ليس كما ينبغي،
وتدري بارك الله فيك أن الإمارة ماقصد بها إلا نفع الرعية،
وليس من شرطها أن لا يقع منها زلل، والعاقل بل وغير العاقل يعرف أن منافعها وخيرها الديني والدنيوي يربو على مفاسدها بكثير،
ومثلك إنما منصبه منصب وعظ وارشاد وإفتاء بين المتخاصمين،
ونصيحة الأمير والمأمور بالسر وبنية خالصة تعرف فيها النتيجة النافعة للإسلام والمسلمين،
ولا ينبغي أن تكون عثرة الأمير أو العثرات نصب عينيك والقاضية على فكرك والحاكمة على تصرفاتك؛
بل في السر قم بواجب النصيحة،
وفي العلانية أظهِر وصرح بما أوجب الله من حق الإمارة والسمع والطاعة لها؛
وأنها لم تأت لجباية أموال وظلم دماء وأعراض من المسلمين، ولم تفعل ذلك أصلًا، إلا أنها غير معصومة فقط،
فأنت كن وإياها أخوين:
أحدهما مبين واعظ ناصح،
والآخر باذل ما يجب عليه كاف عما ليس له،
إن أحسن دعا له بالخير ونشط عليه، وإن قصر عومل بما أسلفت لك،
ولا يظهر عليك عند الرعية -ولا سيما المتظلمين بالباطل- عتبك على الأمير وانتقادك إياه؛ لأن ذلك غير نافع الرعية بشيء، وغير ما تعبدت به، إنما تعبدت بما قدمت لك ونحوه، وأن تكون جامع شمل، لا مشتت، مؤلف لا منفر،
واذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى:[يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا] أو كما قال-صلى الله عليه وسلم-،
وأنا لم أكتب لك ذلك لغرض سوى النصيحة لك وللأمير ولكافة الجماعة ولإمام المسلمين،
والله ولي التوفيق، والسلام عليكم]]

الفتاوى(182/12)
مع الشمر لأخينا الشيخ حسام الحسين.

إغلاق

تواصل معنا

إغلاق